المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠ - الثاني المجتهد الانسدادي القائل بانسداد العلم والعلمي وحجّية الظن من باب الحكومة
٢. أنّ الطريق إلى معرفة التكاليف علماً وعلمياً مسدود، فما بأيدينا من مصادر غير وافية لحاجة المجتهد.
٣. الاحتياط التام في المظنونات والموهومات والمشكوكات يوجب اختلال النظام أو العسر والحرج.
٤. إذا كان الحال كذلك فالعقل يحكم بالتبعيض بالاحتياط، أي الأخذ بالمظنونات فقط وترك غيرها، فعندئذ فما يفتي به إنّما هو إفتاء من باب الاحتياط، ومن المعلوم أنّ الاحتياط شأن الجاهل، فالرجوع إلى مثل هذا المجتهد يكون من قبيل رجوع الجاهل إلى الجاهل (وهو مفاد الوجه الأوّل)، وتكون نتيجة المقدّمات مختصّة بالمجتهد لأنّها جرت في حقّه لا في حق غيره، فكيف تكون النتيجة شاملة له ولغيره( وهو مفاد الوجه الثاني).
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني أشار إلى وجه يمكن معه تصحيح رجوع الجاهل إلى المجتهد الانسدادي، ثمّ استغربه وحاصله: قيام العامّي بإجراء هذه المقدّمات بنفسه، ثم ردّ على هذا الوجه بأنّ من مقدمات الانسداد عدم وجود طريق إلى الواقع سوى الاحتياط مع أنّ هنا طريقاً وهو رجوع العامّي إلى المجتهد الانفتاحي.
أضف إلى ذلك: يمكن أن يقال: إنّ العامّي إذا عمل بالاحتياط لا يلزم منه اختلال النظام، غاية ما يمكن أن يقال: إنّه يلزم منه العسر في الحياة، لكن ليس للعامّي سبيل إلى إثبات عدم وجوب الاحتياط عند العسر.
نعم لو انحصر المجتهد بالانسدادي ولزم من الاحتياط اختلال النظام