المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - الأمر الثاني عشر في جريان القاعدة في الشروط
الأمر الثاني عشر:
في جريان القاعدة في الشروط
اختلفت كلمتهم في جريان القاعدة عند الشكّ في الشروط فذهب كاشف الغطاء في كشفه [١] وصاحب الجواهر في جواهره [٢] إلى أنّ حكم الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط بل الدخول فيه بل الكون على هيئة الداخل، حكم الأجزاء في عدم الالتفات، فلا اعتبار في الشكّ بالوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية، ولا فرق بين الوضوء وغيره .
وذهب صاحب المدارك [٣] وكشف اللثام [٤] إلى اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجبا إعادة المشروط. ولا يخفى أنّ بين القولين بعد المشرقين.
وفصّل الشيخ بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه، لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه، وأمّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه، لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطاً لهذا المشروط لم يتجاوز عنه، بل محلّه باق،
[١] كشف الغطاء: ٢٧٨ .
[٢] جواهر الكلام: ٢ / ٣٦٣ .
[٣] المدارك: ٨ / ١٤١ .
[٤] كشف اللثام: ٥ / ٤١١ .