المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠ - الطائفة الثانية ما يدلّ على كونها أمارة للملكية
٧. صحيحة جميل، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام)رجل وجد في منزله ديناراً؟ قال: «يَدْخل منزلَه غيرُهُ؟» قلت: نعم، كثير. قال: «هذا لقطة» قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً، قال: «يُدخل أحد يدَه في صندوقه غيره، أو يضع فيه شيئاً؟» .
قلت: لا، قال: «فهو له».[١]
ترى أنّ الإمام فرّق بين الدار غير المختصّة لأهلها، فجعل الورق الّذي يوجد فيها لقطة لعدم دلالة اليد في ذلك المكان على الملكية، لكثرة تردّد الأفراد واختلافهم عليها، كالديوانية للعلماء، وبين الصندوق الّذي لا يُدْخل غير المالك يَده فيه فجعله له، فقوله: «فهو له» ظاهر في الملكية.
٨. عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام)في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له».[٢]
ترى أنّ الإمام (عليه السلام)بعد ما حكم بأنّ ما كان من متاع الرجال والنساء، فهو
[١] الوسائل: ١٧، الباب: ٣ من أبواب اللقطة، الحديث ١. ولاحظ ; مستدرك الوسائل: ١٧، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ١; والمقنع: ١٢٧، حيث أفتى بنص الحديث الخامس.
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣. ولم يرد فيه الصنف المختصّ بالرجال كالسيف والقلنسوة والميزان، وكأنّه مفهوم من قرينة التقابل، ولكن وردت في الرواية الناقلة لفتوى إبراهيم النخعي، لاحظ الحديث ١ من ذلك الباب. ولاحظ أيضاً الوسائل: ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١، فقد اعتمد الإمام (عليه السلام) فيه على أنّ متاع البيت للمرأة على الشهود الذين رأوا أنّ المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الزوج لا على اليد.