المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - الطائفة الثانية ما يدلّ على التوقّف، وفيها أُمور
رواها صاحب المستدرك(المتوفّى عام ١٣٢٠هـ) عن «غوالي اللآلي» الذي ألّفه ابن أبي جمهور (المتوفّى ٩٠٩هـ)، عن العلاّمة (المتوفّى سنة ٧٢٦ هـ)، عن زرارة (المتوفّى عام ١٥٠هـ)».
مضافاً إلى أنّ التعبير عن الخبرين المختلفين بالمتعارضين اصطلاح جديد بين الفقهاء، ولم يكن له ذكر في أحاديث أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) وإنّما الوارد في كلماتهم «المختلفين».
فتلخّص من هذا البحث أنّ ما دلّ على التخيير المطلق نادر جدّاً والروايات إمّا خارجة عن مصبّ البحث، إذ هي تدلّ على التخيير الواقعي لا الظاهري، أو واردة في التخيير بين المسبحات; وعلى كلّ تقدير، في أكثرها ضعف السند، ولا يمكن من ملاحظتها استخراج حكم أُصولي، وهو التخيير بين الروايات على وجه الإطلاق.
على أنّ رواية زرارة إنّما دلّت على التخيير بعد اليأس من الترجيح، كما مرّ.
مضافاً إلى أنّ الفقهاء لم يعملوا بمضامين هذه الروايات فلا ترى أحداً منهم يفتي بالتخيير عند فقد المرجح كما أشار إليه السيد الخوئي(قدس سره).
الطائفة الثانية: ما يدلّ على التوقّف
وردت روايات تدلّ على أنّ الأصل في الخبرين المتعارضين هو التوقّف إلى لقاء الإمام(عليه السلام)، ومنها:
١. روى الكليني عن سماعة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن رجل