المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - ١ الروايات العامّة في القرعة
١٤. روي في فقه الرضا: وكلّ ما لا يتهيّأ الإشهاد عليه، فإنّ الحقّ فيه أنّ يستعمل القرعة. و قد روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه؟!».[١]
١٥. روى أحمد بن محمّد بن عيسى بسنده إلى عبد الرحيم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنّ عليّاً (عليه السلام) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر به سنّة، رجم فيه ـ يعني ساهم ـ فأصاب ـ ثمّ قال: ـ يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات».[٢]
هذه هي الروايات العامة التي يستفاد منها أنّ القرعة قاعدة عامّة في مورد التنازع، والتزاحم ويدلّ على ذلك التعابير التالية الواردة فيها:
أ: «تنازعوا».
ب: «فوّضوا».
ج: «سهم المحق».
د: «السهم الأصوب».
هـ : «لا يتهيّأ الإشهاد عليه» .
والمتأمّل في هذه الروايات يقف على أنّها محدّدة بصورة التنازع أو التزاحم في الحقوق .
نعم بقيت هنا روايات ثلاث ربما يتوهّم منها العموم والشمول:
الأُولى: ما رواه محمد بن حكيم، فقد جاء فيها: سألت أبا الحسن (عليه السلام)
[١] مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٤، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٤.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٨، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٤.