المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - ٦ في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، وفيه أقوال
تنبيهات
٦
في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية
إنّ المستصحب تارة يكون موضوعاً خارجياً، وأُخرى حكماً شرعيّاً جزئيّاً، وثالثة حكماً شرعيّاً كليّاً.
لا شكّ في جريان الاستصحاب في القسم الأوّل، حتّى عدّ المحدّث الاسترآبادي استصحاب الليل والنهار ممّا اتّفق عليه الفقهاء، كما لا شكّ في استصحاب القسم الثاني أيضاً، كما إذا علم بوجوب دفع درهم إلى زيد فشكّ في الامتثال فيستصحب الوجوب الجزئي، إنّما الكلام في استصحاب الحكم الشرعيّ الكلّي، نظير الأمثلة التالية:
١. إذا دلّ الدليل على أنّ الماء المتغيّر نجس، فلوزال تغيّره بنفسه يقع الكلام في بقاء النجاسة بعد ارتفاع القيد.
٢. إذا ورد دليل على أنّه يحرم مس الحائض، فلو حصل النقاء ولم تغتسل يقع الكلام في بقاء حرمة المس.
٣. المثال الذي ذكره الشيخ ; إذا قال: اجلس في المسجد إلى الزوال، فهل يجوز استصحاب وجوب الجلوس بعد الزوال أو لا؟