المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - ٣ زوال اليقين
١. تقدّم اليقين على الشكّ
إنّ الرواية ظاهرة في تقدّم اليقين على الشكّ بشهادة لفظ «كان» وهو يناسب قاعدة اليقين، إذ اليقين يتقدّم دائماً فيها على الشكّ زماناً، بخلاف الاستصحاب فلا يشترط فيه التقدّم، فربما يتقدّم الشكّ على اليقين، وربما يحصلان معّاً كما مرّ.
٢. وحدة متعلّقي اليقين والشكّ
إنّ الرواية ظاهرة في وحدة متعلّقي اليقين والشكّ من جميع الجهات ذاتاً وزماناً، وهذا ينطبق على القاعدة دون الاستصحاب، لاختلاف متعلّقيهما في الزمان.
٣. زوال اليقين
إنّ قوله: «ثم شكّ» ظاهر في زوال اليقين وهو ينطبق على قاعدة اليقين لزواله فيه، دون الاستصحاب.
ولا يخفى ضعف هذه الوجوه:
أمّا الأوّل: فيمكن أن يقال:إنّ الرواية ناظرة إلى الاستصحاب، وواردة مورد الغالب ; لأنّ اليقين يتقدّم على الشكّ في أغلب موارده فلا يكون تقدّم اليقين دليلاً على تعيّن إحدى القاعدتين لاشتراكهما في التقدّم دائماً أو غالباً.
وأمّا الثاني: فلأنّ الرواية ظاهرة في وحدة متعلّقي اليقين والشكّ، وهو موجود في كلتا القاعدتين، إذ المتعلّق هو العدالة.