المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩ - ٣ في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
على المولى البيان، فبما أنّه سكت عن التمييز تكون عامّة أفراد العالم أمام الحكم سواء.
فكما أنّ الإطلاق الشمولي يصلح بياناً للتمييز وعدم التساوي، فهكذا الإطلاق البدلي يصلح لأن يكون بياناً على عدم التساوي بين الأفراد في الإطلاق الشمولي.
٣. في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
إنّ لدوران الأمر بين التخصيص والنسخ صورتين نبحثهما تالياً:
الصورة الأُولى: إذا دار أمر دليل واحد بين كونه ناسخاً أو مخصّصاً، وذلك كالمثال التالي:
قال سبحانه: (وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الُّثمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ).[١]
ثم ورد على لسان الصادقين(عليهما السلام) اختصاص الحبوة بالولد الأكبر بمعنى لا حظّ للزوجة فيها،كما ورد على لسانهما: لا ترث الزوجة من العقار،فهنا احتمالان:
الأوّل: أنّ الخاص المتأخّر ناسخ للعام المتقدّم لوجود شرط النسخ، وهو ورود الخاص بعد العمل بالعام.
الثاني: أن يكون مخصّصاً في لسان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد كان مقترناً بالعام ولكن خفي عن المسلمين حتى أظهره الإمامان(عليهما السلام).
[١] النساء:١٢.