المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - الجهة الخامسة التطبيقات
الموضوع للكبرى الشرعية، ولكن استصحاب الموضوع في المقام يفتقد الكبرى الشرعية، إذ لم يرد في الشريعة أنّه إذا لم يكن حاجب في البدن فالبشرة مغسولة.
٢. لو اتّفق الوارثان على أنّ إسلام أحدهما في غرّة شعبان وإسلام الآخر في غرّة رمضان، واختلفا في موت المورّث، فقال الأوّل: إنّه تُوفّي في منتصف شعبان، وقال الآخر: إنّه توفّي في منتصف رمضان.
ومن المعلوم أنّه لو صحّ القول الأوّل لَحُرِمَ الثاني من الإرث، إذ لا يرث الكافر مع وجود الوارث المسلم، ولو صحّ الثاني لكانت التركة بينهما.
وقد ذهب المحقّق وجماعة من قبله وبعده إلى أنّهما يرثان لأصالة حياة المورّث إلى غرّة رمضان.
أقول: إنّ موضوع الوراثة أحد الأمرين التاليين:
أ. لو مات المورث متأخّراً عن وارث مسلم.
ب. إسلام الوارث في حياة مورّثه.
أمّا الأوّل: فهو حصيلة علوم ثلاثة:
١. إسلام الوارث في غرّة رمضان وهو ثابت بالوجدان.
٢. حياة المورّث إلى الغرّة وهو ثابت بالأصل.
٣. وبما أنّا نعلم أنّ المورث قد توفّي، فلازم هذين الأمرين (أي الثاني والثالث) أنّه توفّي بعد الغرّة. وذلك لأنّ الأمر الثاني ـ أي حياة المورّث إلى