المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الأمر الثاني عشر في جريان القاعدة في الشروط
هل صلّى الظهر أو لا؟ تجري القاعدة فيه بمعنى أنّ ما بيده من الصلاة واجد للشرط، فيكون صحيحاً بعنوان كونه صلاة العصر، وأمّا بالنسبة إلى نفس صلاة الظهر مع بقاء الوقت فاللازم الإتيان بها.
وإن شئت قلت: إنّ قاعدة التجاوز وإن كانت أصلاً تنزيلياً، أي ينزل ما بيده من صلاة العصر على منزلة صلاة العصر الّتي تقدّمتها الظهر، وأمّا أنّه هل صلّى الظهر واقعاً أو لا، فالقاعدة غير ناهضة لإثباته.
ب. وأُخرى ما لا يكون لذات القيد مكان خاص، بل يعتبر في المشروط من بدء وجوده إلى نهايته كالستر والاستقبال. فإنّ محل إحرازهما وإن كان أوّل الصلاة لكن التقيد بها، غير مشروط ببدء الصلاة فقط، بل يعمّها من أوّلها إلى آخرها.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ للشكّ هنا صوراً:
١. إذا شكّ في وجود الشرط أي التقيّد وقد فرغ من الصلاة، فهي محكومة بالصحّة بحكم القاعدة.
٢. إذا شكّ في الأثناء بالنسبة إلى الركعة السابقة وهو واجد له حين الشكّ، فهي محكومة بالصحّة أيضاً .
٣. إذا شكّ في الأثناء بالنسبة إلى الركعة السابقة وهو غير واجد له حين الشكّ، فهي محكومة بالبطلان للعلم بعدم وجود الشرط فعلاً، سواء أصحّت الركعة السابقة أم لا.
٤. إذا شكّ في الأثناء بالنسبة إلى الركعة السابقة، مع كونه شاكّاً أيضاً