المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٧ - موافقة الكتاب من المميّزات أو من المرجّحات؟
للخبر على الآخر لا مميزاً، بشهادة أنّه لو ورد مجرداً لأخذنا به.
بقيت هنا كلمة وهو أنّك عرفت الإشكالات الخمسة على المقبولة وكيفية الذب عنها، وهناك إشكالان آخران يرتقي عدد الإشكالات معهما إلى السبعة، وهما:
٦. لو عملنا بمقبولة عمر بن حنظلة وما يدعمها يلزم حمل أخبار التخيير على الفرد النادر.
يلاحظ عليه: أنّ القول الجازم بذلك يحتاج إلى تتبّع وسيع في الروايات المعارضة التي جمعها الشيخ في «الاستبصار»، فهل هو كذلك، أي ما من روايتين إلاّ مع أحدهما واحد من هذه المرجّحات، وأنّ قسماً منها فاقد للمرجّح فيكون مورداً للتخيير.
٧. أنّ مصب هذه المرجّحات هو زمان الحضور، لقوله(عليه السلام) في آخر المقبولة:«إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك».[١]
يلاحظ عليه: أنّه إذا كان العمل بالمرجّحات جائزاً في زمن الحضور وتمكّن الفقيه من الوصول إلى الإمام، ففي زمان الغيبة التي يتعذّر فيها لقاء الإمام(عليه السلام) يكون جائزاً بطريق أولى.
إلى هنا تمّ طرح الإشكالات السبعة مضافاً إلى الإشكال في وثاقة عمر بن حنظلة ومعه تكون ثمانية.وقد عرفت كيفية الذبّ عن الجميع.
وأمّا ما بقي من الإشكالات فليس بمهم.
[١] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١.