المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٩ - ٤ الترجيح بمخالفة العامّة
يرجع إلى تقديم الرواية إمّا تمييزاً أو ترجيحاً.
٢. ما رواه سعيد بن هبة الله الراوندي بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق(عليه السلام) في الخبرين المختلفين أنّه قال: «فأعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه».[١]
٣. رواية الحسين بن السري، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام):«إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم».[٢]
٤. روى الحسن بن الجهم، قال: قلت للعبد الصالح(عليه السلام): «فيروى عن أبي عبد الله(عليه السلام) شيء ويروى عنه خلافه، فبأيّهما نأخذ؟ فقال: «خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه».[٣]
٥. ما رواه محمد بن عبد الله، قال: قلت للرضا(عليه السلام): كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال:«إذا ورد عليكم خبران مختلفان، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه».[٤]
يبقى الكلام في أنّ المخالفة هل هي من المميزات أو من المرجّحات، فقد اتّفقت كلمة الأُصوليين ـ حتى سيّدنا الأُستاذ ـ على أنّها من المرجّحات.
أقول: أمّا الروايات الموافقة لأخبار العامة المجرّدة عن المعارض فلا شك بالأخذ بها، إذ ليس كلّ خبر مخالف لهم يحمل على أنّه صدر تقية،
[١] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٢٩.
[٢] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٣٠.
[٣] الوسائل:١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٣١.
[٤] الوسائل:١٨ ، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٣٤.