الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - الدليل الرابع إقتران اسم النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته بأعظم العبادات
فقبل إتمام الصلاة وفي حاقّها يستحبّ للمصلّي أن يسلّم على نبيّ الإسلام باتفاق فرق المسلمين.
ولا شك أن هذا التسليم بالكيفية المذكورة نوع زيارة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وخطاب ونداء عن قرب ب (أيها) وتوسّل واستغاثة وتوجّه إليه وبه إلى اللَّه عزّ وجلّ؛ وذلك لأن اللَّه تعالى عندما شرّع التسليم والتحيّة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله في الصلاة، التي شُرّعت لذكره عزّ وجلّ والتقرّب منه والعروج إليه، فإن ذلك يعني أن ذكر النبيّ ذكر للَّهتعالىونداءه نداء للباري عزّ وجلّ، وليس ذلك إلّالكون النبيّ صلى الله عليه و آله الآية العظمى والوسيلة المحمودة بين اللَّه وبين خلقه في الصلاة، التي هي من عظيم العبادات والقربات عند اللَّه تعالى.
إذن طبيعة الزيارة والنداء والندبة والاستغاثة والتوجّه بالنبيّ لنيل مقامات القرب في الصلاة التي هي قربان كلّ تقي موجودة في نفس الصلاة التي هي أكبر العبادات التوحيدية ويمارسها الفرد المسلم في يومه عدّة مرّات.
والحاصل: إذا كانت الصلاة التي هي من دعائم الدين مقرونة بذكر النبيّ صلى الله عليه و آله لنيل مقامات القرب عند اللَّه تعالى فكيف هو الحال بباقي العبادات والقربات الأخرى في الدين؟!
وعلى هذا كيف يقال: إن ذكر غير اللَّه تعالى في التوجّه إليه عزّ وجلّ شرك؟!
وهل هذا إلّاطمس لمعالم الشهادة الثانية؟!
الشاهد الثالث: اقتران اسم النبيّ صلى الله عليه و آله باسم اللَّه عزّ وجلّ في الأذان، الذي هو عبادة من العبادات، ويُعدّ بوابة للصلاة التي إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها، كذلك في الإقامة، حيث أن الفرد المسلم كما يشهد أن لا إله إلّااللَّه