الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - من هم الذريّة الذين تهواهم أفئدة الحجاج والطائفين والركّع السجود؟
أخرج ابن المغازلي في كتابه المناقب، بإسناده إلى عبد اللَّه بن مسعود، قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أنا دعوة أبي إبراهيم»، قلت: يا رسول اللَّه وكيف صرت دعوة إبراهيم أبيك؟ قال: أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» فاستخفّ إبراهيم الفرح، فقال: يا ربّ ومن ذريتي أئمة مثلي؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: أن يا إبراهيم إني لا أُعطيك عهداً لا أفي لك به، قال: يا ربّ ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك عهداً لظالم من ذريتك، قال: يا ربّ ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً ولا يصلح أن يكون إماماً، قال إبراهيم: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ» [١] قال النبيّ صلى الله عليه و آله: فانتهت الدعوة إليّ وإلى أخي عليّ لم يسجد أحدنا لصنم قطّ، فاتخذني اللَّه نبيّاً واتخذ عليّاً وصيّاً» [٢].
وأخرج العياشي في تفسيره عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام، قال: «قلت له: أخبرني عن أمة محمّد عليه الصلاة والسلام مَن هم؟
قال: أمة محمّد بنو هاشم خاصّة، قلت: فما الحجّة في أمّة محمّد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟
قال: قول اللَّه: «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» [٣]، فلما أجاب اللَّه إبراهيم
[١] إبراهيم: ٣٥- ٣٦.
[٢] المناقب: ص ٢٧٦ ح ٢٢ ٣.
[٣] البقرة: ١٢٧- ١٢٨.