الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - المستجار أو الملتزم
حملتني على ما سخّرت لي من خلقك، حتى سيّرتني في بلادك وبلّغتني بنعمتك، حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت عنّي فازدد عنّي رضاً، وإلّا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري) [١]، وقال النووي بعد ذكره لهذا الدعاء: (واتفق الأصحاب على استحبابه) [٢].
وقال النووي أيضاً عندما ذكر الملتزم: (سمّي بذلك لأن الناس يلزمونه عند الدعاء) [٣].
وقال أيضاً: (قال القاضي أبو الطيّب في تعليقه: قال الشافعي في مختصر كتاب الحجّ: إذا طاف للوداع استحبّ أن يأتي الملتزم فيلصق بطنه وصدره بحائط البيت ويبسط يديه على الجدار، فيجعل اليمنى مما يلي الباب واليسرى مما يلي الحجر الأسود، ويدعو بما أحب من أمر الدنيا والآخرة إلى أن قال وعن ابن عباس: أنه كان يلتزم ما بين الركن والباب، وكان يقول ما بين الركن والباب يُدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل اللَّه عزّ وجلّ شيئاً إلّاأعطاه إيّاه) [٤].
وأخرج البيهقي في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: (رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُلزق وجهه وصدره بالملتزم) [٥].
وكذا أخرج الطبراني عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «ما بين الركن والمقام
[١] الأم/ الشافعي: ج ٢ ص ٢٤٣.
[٢] المجموع/ النووي: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٣] المجموع/ النووي: ج ٨ ص ١٣.
[٤] المجموع/ النووي: ج ٨ ص ٢٦١.
[٥] السنن الكبرى: ج ٥ ص ١٦٤.