الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - المستجار أو الملتزم
العائذ بك من النار، ثم أقرّ لربّك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر اللَّه له إن شاء اللَّه» [١].
كذلك عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم، قال له جبرئيل: يا آدم أقرّ لربّك بذنوبك في هذا المكان- إلى أن قال- فأوحى اللَّه إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك، قال: يا ربّ ولولدي أو لذريتي، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له» [٢].
وغيرها من الروايات في هذا المجال.
وقال الشربيني في مغني المحتاج: (الدعاء يستحبّ في خمسة عشر موضعاً بمكة: في الطواف، والملتزم، وتحت الميزاب، وفي البيت، وعند زمزم، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي، وخلف المقام، وفي عرفات، ومزدلفة، ومنى، وعند الجمرات الثلاث) [٣].
وفي حواشي الشرواني، أخرج ذلك عن الحسن البصري [٤].
والمضمون ذاته جاء في مواهب الجليل للحطّاب الرعيني [٥].
وقال الشافعي: (وأُحبّ له إذا ودّع البيت أن يقف في الملتزم، وهو بين الركن والباب، فيقول: اللّهمّ إن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك،
[١] وسائل الشيعة/ الحرّ العاملي: ج ١٣ ص ٣٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٤٧.
[٣] مغني المحتاج/ الشربيني: ج ١ ص ٥١١.
[٤] حواشي الشرواني: ج ٤ ص ١٤٣.
[٥] مواهب الجليل: ج ٤ ص ١٥٨.