الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - المستجار أو الملتزم
البيت من الشرك والمشركين، قال تعالى: «وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» [١] ومن تشريعات الملّة الحنيفية، التي توجب الطهارة من الشرك والتشرف بمعالم التوحيد ويكون ذلك البيت أعظم وأطهر مسجد في الأرض يُعبد فيه اللَّه تعالى، هي الآيات البيّنات، قبر إسماعيل وهاجر وعدد كبير من الأنبياء، ويكون الطواف كما هو طواف بالكعبة طواف بالقبور والآيات، التي بها كان البيت طاهراً من الشرك ومباركاً وهدى للعالمين.
إذن الطواف الذي هو صلاة لابدّ أن يتوجّه فيه إلى القبور، ولابدّ من الدخول إلى البيت من أبوابه وإلّا كان الطواف باطلًا، ولم يكن البيت هدى للعالمين، هذه هي الملّة الحنيفية.
المستجار أو الملتزم:
هذه هي الآية الثالثة من آيات المسجد الحرام، وهذه الآية الإلهية في نفس جدار الكعبة مما يقرب من الركن اليماني ويقابل من جهته الأخرى باب الكعبة، الذي يقرب من الحجر الأسود، وفي نصوص الفريقين يستحب التزام الكعبة وأن يستجير الداعي باللَّه تعالى في ذلك المكان.
أما الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام فهي كثيرة جدّاً:
فعن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك وألصق بدنك وخدّك البيت، وقل: اللّهمّ البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان
[١] البقرة: ١٢٥.