الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - بيان آخر لتوسل الأنبياء بالرسول الأكرم وأهل بيته في نيل المقامات النبي وأهل بيته قدوة للأنبياء
إسماعيل الذي قال اللَّه تعالى في كتابه: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا» [١] لم يكن إسماعيل ابن إبراهيم عليه السلام، بل كان نبيّاً من الأنبياء بعثه اللَّه إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك عن اللَّه تبارك وتعالى فقال: إن اللَّه بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام» [٢].
وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال: «ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ عليه السلام، بعثه اللَّه إلى قومه فكذّبوه فقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب اللَّه له عليهم فوجّه إليه اسطاطائيل ملك العذاب، فقال له: ياإسماعيل: أنا اسطاطائيل ملك العذاب، وجّهني إليك ربّ العزّة لأعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل:
لا حاجة لي في ذلك، فأوحى اللَّه إليه فما حاجتك ياإسماعيل؟ فقال: ياربّ إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ولمحمّد صلى الله عليه و آله بالنبوّة ولأوصيائه بالولاية، وأخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن عليّ عليه السلام من بعد نبيّها، وأنك وعدت الحسين عليه السلام أن تكرَّهُ إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به، فحاجتي إليك ياربّي أن تكرّني إلى الدنيا حتّى أنتقم ممن فعل ذلك بي، كما تكرّ الحسين عليه السلام، فوعد اللَّه إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين عليه السلام» [٣].
٦- عن سعد بن عبداللَّه القمي في سؤاله للإمام المهدي عليه السلام في محضر الإمام الحسن العسكري عليه السلام، حيث قال: فأخبرني ياابن رسول اللَّه عن تأويل «كهيعص»؟ قال عليه السلام: «هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع اللَّه عليها عبده زكريّا، ثم قصّها على محمّد صلى الله عليه و آله، وذلك إن زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء
[١] مريم: ٥٤.
[٢] كامل الزيارات/ جعفر بن محمد بن قولويه: ص ١٣٧.
[٣] المصدر السابق: ص ١٣٨- ١٣٩.