الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - ١٣- آيات القسم الإلهي بشخص النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله
القرآن الكريم بالقرآن والكتاب يسبقه اسم فهو من أسماء النبيّ صلى الله عليه و آله، قال عليه السلام في دعائه: «وقلت جلّ قولك له حين اختصصته بما سمّيته من الأسماء «طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» وقلت عزّ قولك: «يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» وقلت تقدّست أسماؤك: «ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» وقلت عظمت آلاؤك: «ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن به، فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلّاوهو اسمه، وذلك شرف شرّفته به، وفضل بعثته إليه، تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به» [١].
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: «يس اسم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٢].
ذكر بعض المفسّرين أن صاد وقاف وغيرهما من أسماء النبيّ صلى الله عليه و آله.
وقال ابن الجوزي: (والثالث: أن معناها جيسج يامحمّد، قاله ابن الحنفيّة والضحّاك) [٣].
كانت هذه هي بعض الموارد التي أقسم اللَّه عزّ وجلّ بنبيّه الأكرم صلى الله عليه و آله تعظيماً له، وتبياناً لعلوّ مقامه ومكانته عند اللَّه عزّ وجلّ، وأنه أكرم مخلوقاته.
والقسم بالشيء نحو توسيط له؛ وذلك لأن القسم نوع من الذمّة والتوثيق، وهو نحو من أنحاء الشفاعة، لأن أحد أشكال القسم هو قسم المناشدة كما في المقام، وفي المناشدة يُذكر القسم لأجل التشفّع وجعل الشفيع والوسيط، فإذا صحّ القسم بذات النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، فيقسم على اللَّه تعالى به في قضاء الحوائج في الدنيا والآخرة، إذاً القسم كما يستخدم للاستيثاق من الخبر، يستخدم أيضاً
[١] الصحيفة السجادية: ص ٣١٠- ٣١١.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٢١١.
[٣] زاد المسير: ج ٦ ص ٢٦١.