الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - ١٢- حبط الأعمال وقبولها
ولا شك أن الآيات والوسائط علامات على عظمة الصفات الإلهية، ففعل الذات العظيمة عظيم أيضاً، فلابدّ أن يعظّم، وتعظيمه تعظيماً للَّهعزّ وجلّ، والذي يحقّر آيات اللَّه ويهينها بكلّ نوع من أنواع الإهانات يكون قد هتك الحرمة والحريم الإلهي، ولذا قال اللَّه عزّ وجلّ: «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» [١].
والحاصل: أن ترك تعظيم وليّ اللَّه والإعراض عن التوسّل والتوجّه به إلى اللَّه تعالى إخفاق في عقيدة التوحيد.
١٢- حبط الأعمال وقبولها:
قال تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ» [٢].
هذه الآية المباركة صريحة أيضاً في أن الخضوع للنبيّ الأكرم والإقبال عليه والتوجّه إليه وتوقيره وتعظيمه وحفظ الأدب في حضرته سبب وواسطة في قبول الأعمال، وموجب لتحقّق التقوى والمغفرة والقرب من اللَّه تعالى ونيل الأجر العظيم؛ وذلك لأن الخضوع للنبيّ صلى الله عليه و آله تعظيم له بما هو آية كبرى من آيات اللَّه عزّ وجلّ وشعيرة من شعائره ومعلماً من أعلام دينه، وقد سبق قوله تعالى:
[١] الحج: ٣٢.
[٢] الحجرات: ٢- ٣.