الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الطائفة الثالثة الذين يحيطون بالكتاب المبين
رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ» [١]، و «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [٢]، و «وَ إِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ» [٣]، و «أَ وَ لَمْ يَرَوْا ...» [٤]، و «وَ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَ سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ» [٥]، و «وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» [٦].
فتجد أنّ مخاطبة الكفّار في هذه الآية الأخيرة هي عين مخاطبتهم السابقة وبنفس اللحن من الحجاج المنطقي، بل إنّ مضمون هذه الآية الأخيرة ملخّص وحاصل لجميع الآيات السابقة، بل في هذه الآية تصريح وتعرّض لرفض مقترحات الكفّار والتي طلبت في الآيات السابقة، كما في قوله تعالى: «وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ» [٧]، ومقترحهم بتسيير جبال مكّة وتكليم الموتى رفض بقوله تعالى: «قُلْ كَفى ...» أي إنهاء للمحاججة وقطع للحجّة بشهادة اللَّه وشهادة من عنده علم الكتاب، و هذا دلالة على مكّية الآية الأخيرة.
الثالث: لم يوصف علماء اليهود والنصارى والأحبار عدا أنبيائهم ورسلهم
[١] سورة الرعد ١٣: ٣٨.
[٢] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٣] سورة الرعد ١٣: ٤٠.
[٤] سورة الرعد ١٣: ٤١.
[٥] سورة الرعد ١٣: ٤٢.
[٦] سورة الرعد ١٣: ٤٣.
[٧] سورة الرعد ١٣: ٢٧.