الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الوجه النقلي في الأحاديث النبويّة
الكاشاني لو كانا عالمين بأُصول أهل البيت عليهم السلام لما قالا هذا، ولما نسبا الرسول المعصوم من الخطأ إلى الخطأ، ولما نسبا غيره إلى الصواب [١].
ثمّ قال: فنسبة مثل هذا من الشيخ الحاتمي إلى النبيّ والشراح- سوء أدب وإهمال من جانبه صلى الله عليه و آله.
وأما الشارح الثالث، وهو داود القيصري وكان تلميذ لعبد الرزّاق الكاشاني المذكور فهو قد أخذ بطرف النقيض والتعصّب وقال: .. وأمثال هذه المهملات من غير تمسّك إلّابقول الشيخ- لا يُعتد بها. ثمّ نقل قول ابن عربي في كون علماء الظاهر من الأئمّة الأربعة لهم الوراثة في التشريع، وأنّ الوراثة لباطن الشرع مخصوصة لعلماء الباطن العالمين بأسرار الحقيقة.
فردّ عليه السيد حيدر بقوله: وقط ما التفت في ذلك إلى ذكر أهل البيت عليهم السلام وعترة النبيّ صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين والمهدي عليهم السلام، الذين هم ورثته حقيقةً من غير خلاف كما سبق ذكره من قول اللَّه وقول النبيّ، والحال أنّ الأئمّة الأربعة ليسوا بقائلين لأنفسهم العلوم الإرثية بل الاجتهادية الكسبية، كما أشار إليه الشيخ (الحاتمي) أيضاً. وبناءً على هذا كيف يصدق اسم الإرث على الكسب، وبالعكس؟
هذا بحسب العلوم الظاهرة ونسبتها إلى الأئمّة الأربعة. وأمّا بحسب العلوم الباطنة ونسبتها إلى العارفين، فهم أهل البيت عليهم السلام أولى وأقدم وأليق وأنسب كما بيّنا انتساب جميع العلوم إليهم قبل هذا، وكذلك المشايخ والعارفون فإنّهم بأسرهم- منسوبون إليهم صورةً ومعنى. وبالجملة، فكل من يكون علمه حاصلًا بالكسب من الأُستاذ والشيخ بطريق التعليم والتعلّم فليس بإرثٍ أصلًا، وكلّ من
[١] نصّ النصوص: ٣٣٢، طبعة طهران.