الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط لقبول الأعمال
الاعتقادات، بل هو شرط صحة لها. فالأُصول الاعتقادية عبارة عن نسيج مترابط كلّ منها دخيل في صحّة الآخر.
ويظهر من مفاد هذه الآيات ما ظهر من مفاد الآيات السابقة من كون ولاية خليفة اللَّه وحجّته شرط في صحّة الأعمال لافي مجرّد قبولها فقط، وشرط في صحّة الاعتقادات لامجرّد أعمال الجوارح.
وهناك طوائف أُخرى من الآيات الواردة في ولايتهم عليهم السلام دالّة على ذلك، لكن نكتفي بهذا القدر من الإشارة في المقام.
الدليل الثاني: الأحاديث النبويّة والقدسيّة المستفيضة الواردة عند الفريقين:
«لو أن عبداً عمّره اللَّه ما بين الركن والمقام، يصوم النهار ويقوم الليل حتّى يسقط حاجباه على عينيه ثمّ ذُبح مظلوماً كما يُذبح الكبش، ثمّ لقي اللَّه بغير ولايتهم عليهم السلام، لكان حقيقاً على اللَّه عزّوجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم» [١].
وفي الحديث القدسي: «ثمّ لقيني جاحداً لولاية عليّ لأكببته في سقر» [٢].
بل في بعضها: «إنّ للَّهفي وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة. قال: قلت: جُعلت فداك ولم؟ قال: بجحودهم حقّنا وتكذيبهم إيّانا» [٣].
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق مدّعي التناقض في القرآن، قال: «..
[١] ورواه جملة من العامة ومنهم الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٤٨ ط حيدرآباد وقال: انه صحيح على شرط مسلم ومنهم العلّامة الطبراني في ذخائر العقبى ص ١٨ ط مكتبة القدس بمصر. ومنهم السيوطي في إحياء الميت ص ١١١ ط مصطفى الحلبي مصر ونقله في الخصائص الكبرى ج ٢ ص ٢٦٥ ومنهم الهيتمي في مجمع الزوائد (ج ٩ ص ١٧١ ط مكتبة القدسي بالقاهرة) ومنهم القندوزي في ينابيع المودة ص ١٩٢ وغيرهم فلاحظ احقاق الحق ج ٩ ص ٤٩٢- ص ٢٩٤ وكذلك ج ١٥ ص ٥٩٩ و ج ١٩ ص ٢٨٤.
[٢] المحاسن للبرقي ١/ ٩٠، روضة الواعظين للنيسابورى: ١٢٦.
[٣] الوسائل ١/ ٩٥، البحار ٦٩/ ١٣٢.