الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - قاعدة آلية أُخرى وهي معرفتهم بالخلقة النورية
ومن الثالث الجنّة والنار.
ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء: فخلق من الأوّل نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة باللَّه، ومن الثالث نورانيتهم وهو التوحيد لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه» ... الحديث، كذا في المواهب.
وقال فيها أيضاً: واختُلف، هل القلم أوّل المخلوقات بعد النور المحمّدي أم لا؟ فقال الحافظ أبو يعلى الهمداني: الأصحّ أنّ العرش قبل القلم؛ لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قدّر اللَّه مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات و الأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء». فهذا صريح في أنّ التقدير وقع بعد خلق العرش، والتقدير وقع عند أوّل خلق القلم، فحديث عبادة بن الصامت مرفوعاً: «أوّل ما خلق اللَّه القلم، فقال له: اكتب، فقال: ربّ: وما أكتب؟ قال:
اكتب مقادير كلّ شيء»، رواه أحمد والترمذي وصحّحه.
وروى أحمد والترمذي، وصحّحه أيضاً من حديث أبي رزين مرفوعاً: إنّ الماء خُلق قبل العرش». وروى السدي بأسانيد متعدّدة: «أنّ اللَّه لم يخلق شيئاً ممّا خلق قبل الماء».
فيجمع بينه وبين ما قبله، بأنّ أوّلية القلم بالنسبة إلى ما عدا النبوّي المحمديّ والماء والعرش. انتهى.
وقيل: الأوّلية في كلّ شيء بالإضافة إلى جنسه، أي أوّل ما خلق اللَّه من الأنوار نوري، وكذا باقيها، أو في ...
وروي في كشف الخفاء أيضاً- عن كتاب الأحكام لابن القطّان، فيما ذكره ابن مرزوق، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: كنت نوراً بين يدي ربّي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام». انتهى ما في المواهب.
ونبّه الشبراملسي: ليس المراد بقوله من نوره ظاهره من أنّ اللَّه تعالى له نور قائم