الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - الإمامة والنظام المالي
النظام الإيماني فيالنظام المدني:
خامساً: باب النكاح مع أهل الخلاف. فقد ذهب كثير من المتقدّمين إلى عدم جواز نكاح المؤمنة من غير المؤمن لا سيما غير المستضعف، كالمعاند. وذهب المتأخّرون إلى الكراهة أو إلى تقيّد المنع إذا خِيف على إيمانها، وفي بعض ما ورد في ألسن الروايات كراهة تزويج المؤمن بغير المستضعفة، ونظير ذلك ورد في باب الذبائح من التفصيل بين ذبيحة المستضعف وبين ذبيحة المعاند.
المشاركة في الأنظمة الوضعية:
سادساً: باب الولايات في الأنظمة الوضعية. فقد ورد أنّ تسلّم أحد المناصب في الأنظمة المزبورة مشروط إمّا بالإكراه، وإمّا بغرض خدمة المؤمنين وقضاء حوائجهم.
وفي الحقيقة أنّ هذا الجواز ليس تكليفاً محضاً، وأنّما هو مأذونية منه عليه السلام وبماله من الولاية.
الإمامة والنظام المالي:
ونظير ذلك باب إحياء الموات، من أحيا أرضاً فهي له، فإنّ الجواز هنا مأذونية منهم عليهم السلام لولايتهم. وكذلك باب التعامل المالي في أشكاله المختلفة من المداولات المالية مع الأنظمة الوضعية، كما في شراء المقاسمات والخراج وإجارة الأراضي وقبول المنح، وغيرها، فهو إذن تسهيلي منهم عليهم السلام؛ لكونهم الحكّام الأصليين في الحقيقة، وبيدهم شرعاً زمام الأمور، فلا يكون من مجهول المالك ونحو ذلك. كما ورد عنهم عليهم السلام «لك المهنا وعليهم الوزر»، ومن ثمّ قال الشيخ المفيد في المقنعة: (.. ومن تأمّر على الناس من أهل الحقّ بتمكين ظالم له