الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - قاعدة آلية أُخرى وهي معرفتهم بالخلقة النورية
قاعدة آلية أُخرى وهي معرفتهم بالخلقة النورية
وهي أنّه تعالى أوّل ما بدأ بخلق نورهم، ثمّ خَلَق جميع الأشياء بعد ذلك.
وهذه القاعدة في المعرفة متطابقة المعنى مع الإطار السابق: نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم. من الكرامة الوجودية التي حباها اللَّه تعالى لهم ولن تبلغوا كنه ذلك. وبسبب تطابق المعنى بين الإطارين فهما قاعدة واحدة، ذُكِرا في الرواية الخامسة المتقدّمة- في لسان الإطار الأوّل.
وقد عقدت أكثر المجامع الحديثية من الفريقين باباً لذكر روايات الإطار الثاني، وهي أنّ بدأ الخلقة كان نور النبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ أنوار أهل بيته، ومن ثمّ بقية الخلق، من العرش والكرسي واللوح والقلم والجنّة و السماوات والأرضين وعالم الأرواح وعالم الأجسام ... وقد تعدّدت ألفاظ الحديث بسطاً واختصاراً واللفظ الجامع لها. ثمّ نعقّبه بالمصادر من الفريقين، ثمّ إشارة مقتضبة لمفاد الحديث وأُمومته لبقية أبواب المعارف.
فأمّا لفظ الحديث من بعض طرقنا، ما روي في الكافي:
«أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد اللَّه، عن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد اللَّه، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: يا محمّد، إنّي خلقتك وعليّاً نوراً، يعني روحاً بلا بدن، قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري، فلم تزل تهلّلني وتمجّدني، ثمّ جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة، فكانت