الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - الفرقتان أوالثلاث المذمومة
محمّد عليه السلام، قال كامل: فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنّة إلّامن عرف معرفتي وقال بمقالتي. ثمّ سرد الرواية وفيها لقياه بالإمام العسكري وتشرّفه بلقيا الحجّة (عج) معه، ثمّ قال (عج): وجئت تسأله عن مقالة المفوضة؟ كذّبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللَّه، فإذا شاء شئنا، و اللَّه يقول: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» [١] .. الحديث».
وفي زيارة عاشوراء المعروفة، قال عليه السلام تعليماً للزائر: «ولعن اللَّه أمةً دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم اللَّه فيها» [٢].
وروى الصفّار بسنده عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يا أبا حمزة لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه اللَّه، ولا ترفعوه فوق ما رفعه اللَّه، كفى لعليّ أن يقاتل أهل الكرّة وأن يزوّج أهل الجنّة»، وكذا رواه الصدوق في الأمالي [٣].
وروى الشيخ في الأمالي عن الأصبغ بن نباتة قال: «دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال لأمير المؤمنين عليه السلام: وزادني إواراً وغليلًا اختصام أصحابك ببابك. قال: وفيم خصومتهم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك، فمن مفرطٍ غالٍ ومقتصدٍ قالٍ ومتردّدٍ مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم. قال: فحسبك يا أخا همدان، ألا أنّ خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التالي .. الحديث» [٤].
وروى السيّد شرف الدين في تأويل الآيات، بسنده عن الصادق عليه السلام قال: «قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام .. وإنّه ليس عبدٌ من عبيد اللَّه يُقصّر في حبّنا لخير جعله اللَّه
[١] سورة الإنسان ٧٦: ٣٠.
[٢] مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الإمام الباقر عليه السلام.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٢٣، الأمالي للصدوق: ٢٨٤ ط. قم مؤسسة البعثة.
[٤] أمالي الشيخ الطوسي: ٦٢٦ ط قم. مؤسسة البعثة/ المجلس ٣٠.