الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - قاعدة آلية أُخرى وهي معرفتهم بالخلقة النورية
لكلام ابن عربي. ثمّ نَقَل كلام شمس الدين القناري وتقريره لكلام ابن عربي في مصباح الانس [١].
ثمّ نَقَل مصادر حديث النور عند الإمامية، فذكر جملة من الروايات عن الكليني في الكافي، وعن الصدوق في جملة من كتبه، وعن الشيخ المفيد في الاختصاص، والشيخ الطوسي في الأمالي، والراوندي في الخرائج والجرائح، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين، وتفسير فرات الكوفي ... وجملة غفيرة أُخرى من علماء الإمامية. [٢]
هذا، وقد روي بألفاظ متعدّدة أيضاً، فمنها: ما رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنّفه، كما حكاه عنه صاحب كشف الخفاء [٣] بسنده عن جابر بن عبد اللَّه قال:
«قلت: يارسول اللَّه، بأبي أنت وأُمّي، أخبرني عن أوّل شيء خلقه اللَّه قبل الأشياء؟ قال:
يا جابر، إنّ اللَّه تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء اللَّه، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم، ولا جنّة ولا نار، ولا ملك، ولا سماء ولا أرض، ولا شمس ولا قمر، ولا جنّي ولا إنسي، فلمّا أراد اللَّه أن يخلق الخلق قسّم ذلك النور أربعة أجزاء: فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثاني اللوح، ومن الثالث العرش.
ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء: فخلق من الجزء الأوّل حملة العرش، ومن الثاني الكرسي، ومن الثالث باقي الملائكة.
ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء: فخلق من الأوّل السموات، ومن الثاني الأرضين،
[١] مصباح الأُنس: ١٧٥.
[٢] عبقات الأنوار ج ٤ ولاحظ الجزء ٥ فإنّه أطنب في ذلك أيضاً.
[٣] كشف الخفاء ١/ ٣١١ و ٣١٢، لإسماعيل بن محمّد العجلوتي الجراحي المتوفّى سنة ١١٦٢، مؤسّسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٥ ه الطبعة الرابعة.