الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - معنى شرطية الولاية في صحّة العبادات
وما أنا من المشركين» [١].
وفي النصّ الآخر بعد ومنهاج عليّ «والائتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً» [٢].
وفي بعض النصوص «وهدي عليّ أمير المؤمنين عليه السلام» [٣].
وفي مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي: «اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة بلّغ محمّداً صلى الله عليه و آله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة، باللَّه استفتح وباللَّه أستنجح، وبمحمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أتوجّه، اللهم صلّي على محمّد وآل محمّد، واجعلني بهم عندك وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين» [٤].
وقد اتّفقت أيضاً- كلمة جمهور مذاهب المسلمين على رجحان التسليم على النبيّ صلى الله عليه و آله بلفظ: «السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته» و ذلك قبل التسليم المُخرِج من الصلاة، أي أنّ التسليم على النبيّ صلى الله عليه و آله يأتي به المصلّي ولمّا يخرج بعد من الصلاة.
ومؤدّى هذا التسليم من المصلّي وهو في صلاته أنّه زيارة من المصلّي إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من كلّ الأُمّة، من كلّ مؤمن ومسلم، في اليوم خمس مرّات، بل في كلّ صلاة يأتي بها، كما أنّ هذه الزيارة والتسليم للنبيّ ينطوي على مخاطبة النبيّ ب (كاف) الخطاب، كما ينطوي على نداء النبيّ ومخاطبته صلى الله عليه و آله ب (ياء) النداء القريب:
«أيّها».
و هذا كلّه من التسليم والزيارة للنبيّ صلى الله عليه و آله ومخاطبته بالنداء القريب والمصلّي في صلاته ونجواه لربّه وخطابه مع بارئه، ففي محضر الوفادة الربانية والضيافة
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٠٤ باب وصف الصلاة وأدب المصلّي.
[٢] وسائل الشيعة ٦/ ٢٥ الحديث ٣، ولاحظ أيضاً مستدرك الوسائل.
[٣] المصدر السابق.
[٤] مصباح المتهجّد: ٧٣ فصل في ذكر الأذان.