الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - المنهج السلفي وعبادة إبليس
علومه فتدوم الحاجة لوجود هذه المجموعة الذين شهد لهم القرآن بالقدرة على بيان الكتاب كلّه إلى يوم القيامة، ونظيره قوله تعالى: «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ* وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» [١]، بضميمة قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٢] وغيرها من الآيات التي سنستعرضها في الأبحاث اللاحقة.
أما الروايات فهي ما رواه الفريقان عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يبلّغ عنّي إلّاأنا أو رجل منّي أو قال من أهل بيتي» [٣]، و هذا الحديث النبويّ أصله حديث قدسيّ جاء به جبرئيل للنبيّ صلى الله عليه و آله: «لا يبلّغ عنك إلّاأنت أو رجل منك»، ونقل أيضاً في حديث ..
قال ثمّ بعث أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليّاً عليه السلام خلفه فأخذها منه، قال: «لا يذهب بها إلّارجل منّي و أنا منه» [٤].
[١] سورة الواقعة ٥٦: ٧٥- ٨٠.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٣] كفاية الطالب: ١٥١ ط الغري لمحمّد بن يوسف الكنجي، وكذلك المعتصر من المختصرللقاضي أبي الوليد المالكي ٢/ ٣٣٢ ط حيدر آباد الدكن.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ١/ ٣٣٠ ط مصر، وذكره كذلك في الفضائل ٢/ ٢٤٠ مخطوط، وفي الخصائص: ٨، ونقله النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ٣/ ١٣٢، ونقله ابن المؤيّد الموفّق بن أحمد في كتابه المناقب: ٧٤ ط تبريز، ونقله كذلك محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ٨٦ ط مكتبة القدسي بمصر، ومنهم الذهبي في تلخيص المستدرك ٣/ ١٣٢، ومنهم الحمويني في فرائد السمطين، وكذلك في البداية والنهاية ٧/ ٣٣٧ عماد الدين أبو الفداء وكذلك مجمع الزوائد ٩/ ١١٨، وكذلك الإصابة لابن حجر العسقلاني ٢/ ٥٠٢ وكذلك في مفتاح النجاة في مناقب آل العبا: ٥٠ مخطوط للميرزا محمّد خان ابن رستمخان المعتمد البدخشي، وكذلك في القول الفصل ٢/ ٢١٨ للسيد علوي بن طاهر الحدّاد، وتفسير القرطبي ٨/ ٦٨ في ذيل سورة براءة، والدرّ المنثور في ذيل سورة براءة وقد تضمّن بعض الطرق أنه حديث قدسي جاء به جبريل عليه السلام، وقد أخرج ذلك الحديث القدسي عن عبداللَّه بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وعن أبي الشيخ وعن ابن مردويه، وذكر الشوكاني في فتح الباري ٢/ ٣٣٤ في ذيل سورة براءة.