الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الطائفة الأولى الراسخون في علم الكتاب
النصوص القرآنيةالدالّة على إمامة أهل البيت عليهم السلام
القسم الأوّل: آيات الثقلين: وهي طوائف:
الطائفة الأولى: الراسخون في علم الكتاب
«هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» [١].
إنّ الظهور الأوّلي الإجمالي لهذه الآية الشريفة، هو الإعلان عن وجود قسمين من آيات الكتاب الكريم: محكم ومتشابه. كما أنّها تقسّم المكلّفين إلى أقسام:
راسخون في العلم، وغير راسخين. وغير الراسخين إلى قسمين: قسم يتّبع المتشابه، وهم الذين قد زاغت قلوبهم عن الصراط المستقيم وعن الحقّ. والقسم الآخر لا يتّبع المتشابه، ولكنّها ترشد إلى لزوم اتّباع الراسخين في العلم؛ كي يهدوهم إلى تأويل المتشابه بالمحكم.
كما أنّ الآية تُعلم بأنّ المحكمات لها مقام الأُمومة في آيات الكتاب، ممّا يعني أنّ المتشابهات كفروع لها، والتأويل لغةً: من الأوْل، أي الرجوع والأوب، وانتهاء
[١] سورة آل عمران ٣: ٧.