الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - قراءات جديدة في آيات وحديث الغدير
نبوية وسنن وأوامر ولوية كما هي مشتملة على فرائض وأوامر إلهية فقصد الأمر المأخوذ في العبادة هو إمتثال الأمر الشامل للأقسام الثلاثة من الأوامر، فبطاعتهم يُعبد اللَّه تعالى.
وإلى ذلك يشير ما رواه الكليني والمفيد والطوسي في الصحيح عن محمّد بن زيد الطبري، قال: «كنت قائماً على رأس الرضا عليّ بن موسى عليه السلام بخراسان وعنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العبّاس بن موسى، فقال له عليه السلام: يا إسحاق، بلغني أنّكم تقولون: إنّا نقول: إنّ الناس عبيد لنا، لا وقرابتي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما قلته قطّ ولا سمعته من أحد من آبائي، ولا بلغني عن أحدٍ منهم قاله، لكنّا نقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موالٍ لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب» [١].
وما ورد في الروايات من زيارة الإمام الرضا عليه السلام:
«اللّهمّ صلِّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك الذي انتجبته بعلمك وجعلته هادياً لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثته برسالاتك، وديّان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كلّه» [٢].
وورد وصف ديان الدين في الصلاة على الحسنين وعلى علي بن الحسين في الزيارة المزبورة التي ورد فيها: «اللهمّ صلِّ على عليّ ابن موسى الرضا المرتضى عبدك ووليّ دينك» [٣]، كما ورد أيضاً في زيارة آل ياسين في الناحية «السلام عليك يا باب اللَّه وديّان دينه» [٤]، ومنها قوله تعالى تلقيناً لنبيّه صلى الله عليه و آله: «إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ
[١] أمالي المفيد المجلس: ٢٥٣، ورواه أيضاً الكليني في الكافي ١/ ١٨٧، والطوسي في أماليه: ٢٢.
[٢] منتهى المطلب ٢/ ٨٩٤، الكافي ١/ ٥٢٧، كامل الزيارات لابن قولويه: ٩٧.
[٣] الجامع العبّاسي: ١٨٢.
[٤] الاحتجاج: ٣١٦.