الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - تلوّن الفقه بولايتهم عليهم السلام موقعية الإمامة في بقية أركان الدين
تلوّن الفقه بولايتهم عليهم السلام موقعية الإمامة في بقية أركان الدين
قراءة جديدة في حديث:
«من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية»
قد روى الفريقان بنحوٍ مستفيض أو متواتر حديث النبي صلى الله عليه و آله: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» [١]. وألفاظ الحديث في بعض الطرق:
«من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية» [٢].
والمتبادر من فقه هذا الحديث وجود أئمّة في هذه الأُمّة ولهذا الدين، بهم يتقوّم الإيمان، وبمعرفتهم النجاة، وأنّ معرفتهم على حدّ معرفة بقية أُصول الدين في كونها موجبة لحصول حقيقة الدين والديانة، وعدم تلك المعرفة موجب الخروج من حدّ الإيمان وحقيقة الإسلام إلى حدّ الكفر الأُخروي.
وأمّا مفاد الحديث على اللفظ الآخر وهو البيعة والتي بمعنى الطاعة السياسية، فله معنى يتناول المعنى السابق وزيادة، حيث يبيّن الحديث على اللفظ الثاني (البيعة): أنّ الطاعة السياسية والقانونية للإمام دخيلة في تحقّق الإيمان، ومن ثمّ
[١] مسند الطيالسي: ٢٥٩ طبعة حيدرآباد، وصحيح القتيري النيسابوري ٨/ ١٠٧، وينابيع المودّة للقندوزي: ١١٧. وفي بعض طرق الحديث: «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية».
[٢] مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي: ٢١٥.