الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - القراءة الجديدة الثالثة في حديث الغدير ولايتهم السياسية المدنية
القراءة الجديدة الثالثة في حديث الغدير ولايتهم السياسية المدنية
قال تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً» [١].
فبيّن تعالى أن الانقياد والطاعة والتبعية السياسية في النظام الاجتماعي السياسي لا تجوز ولا تحلّ لغير الرسول صلى الله عليه و آله وأولي الأمر المعصومين عليهم السلام، وكلّ مُطاع ومُنقاد له في النظام السياسي دونهم- بحيث لا يؤول إليهم- فهو طاغوت أُمر بالكفر به، وإن كانت الآية غير خاصّة بالنظام السياسي، بل تعمّه وغيره كما مرّ أنّه الصحيح من عموم مفاد الآية.
فالانتماء السياسي إلى أيّ جهة لا تنتسب إليهم عليهم السلام، يُعد ذلك انتماءً إلى الطاغوت، فعلى صعيد الولاء السياسي واتّخاذ الهوية في الانتساب إلى أي نظام سياسي دونهم عليهم السلام غير منتسب إليهم، يُعدّ ذلك الانتماء ركون إلى حاكم الجور وتحاكم إلى الطاغوت، وقد قال تعالى: «فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِسند، محمد، الإمامة الإلهية، ٥جلد، منشورات الإجتهاد - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٧ ه.ق.
[١] سورة النساء ٤: ٥٩- ٦٠.