الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - قاعدة آلية أُخرى وهي معرفتهم بالخلقة النورية
وذكر العلماء والمحدّثين والحفّاظ الذين رووا الحديث في مجاميعهم وعدّتهم واحد وأربعون، بطرقهم المختلفة. منهم: ابن حنبل، وابنه عبد اللَّه، وابن مردويه، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن عبد البرّ القرطبي، وابن المغازلي، والخطيب الخوارزمي المكي، وابن عساكر الدمشقي، والمحبّ الطبري، والحمويني، والگنجي الشافعي، والخطيب البغدادي، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم.
ثمّ أخذ رضوان اللَّه عليه- في إثبات تواتر الحديث، ثمّ ذكر مصادر الحديث واحداً واحد، وذكر صحّة أسانيد الحديث لديهم، ثمّ ذكر كلام الشيخ ابن عربي في تفسير الحديث بأنّه: لم يكن أقرب إلى اللَّه تعالى في عالم الهباء وهو عالم النور- من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأقرب الناس إليه عليّ بن أبي طالب، أمام العالم بأسره، والجامع لأسرار الأنبياء أجمعين [١].
ثمّ نَقَل عن ابن عربي في الفتوحات: إنّ جميع الأنبياء يأتيهم الإمداد من تلك الروح الطاهرة لسيّد الأنبياء، في ما يظهرون فيه من الشرائع والعلوم في زمان وجودهم رسولًا وتشريعهم الشرائع.
ونَقَل عنه قوله أيضاً: إنّ اللَّه لمّا جعل منزل محمّد صلى الله عليه و آله السيادة فكان سيداً ومن سواه سوقة، علمنا أنّه لا يُقاوَم؛ فإنّ السوقة لا تقاوم ملوكها، فله منزل خاصّ وللسوقة منزل، ولمّا أُعطي هذه المنزلة وآدم بين الماء والطين، علمنا أنّه الممدّ لكلّ إنسان مبعوث بناموس إلهي أو حكمي، وأوّل ما ظهر من ذلك في آدم، حيث جعله اللَّه خليفة عن محمّد صلى الله عليه و آله فأمدّه بالأسماء كلّها من مقام جامع الكلم التي لمحمّد صلى الله عليه و آله.
ثمّ نَقَل كلام الشيخ عبد الوهاب الشعراني من كتابه اليواقيت والجواهر وتقريره
[١] الفتوحات المكّية الباب السادس في بدء الخلق.