الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - قراءة ثالثة للقاعدة العبادة من دون الولاية عصيان وعدوان، والأعمال بدون الولاية آثام
قرباً» [١].
ونُقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «رجلٌ حضر الجهاد في سبيل اللَّه فقُتل مقبلًا غير مدبر والحور العين يطلعن إليه، والخزّان يتطلّعون ورود روحه عليهم، وأملاك الأرض يتطلّعون نزول حور العين إليه و الملائكة وخزّان الجنان فلا يأتونه، فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور العين لا ينزلنّ إليه، وما بال خزّان الجنان لا يردون عليه، فيُنادَون من فوق السماء السابعة: يا أيّتها الملائكة، انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول اللَّه صلى الله عليه و آله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال برّه كلّها محبوسات دوين السماء قد طبّقت آفاق السماء كلّها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب، تنادي أملاك تلك الأثقال الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد؟ ...».
وفي تتمّة الرواية أنّه يُأمر بتلك الأعمال فتوضع في سواء الجحيم؛ لأنّ ليس لذلك الرجل موالاة عليّ والطيبين من آله، ومعاداة أعدائه، ويُقلّب اللَّه تلك الأثقال من الأعمال أوزاراً وبلايا على فاعلها؛ لمّا فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام؛ ولموالاته لأعدائه. [٢]
قراءة ثالثة للقاعدة: العبادة من دون الولاية عصيان وعدوان، والأعمال بدون الولاية آثام.
[١] البحار ٢٧/ ١٨٧.
[٢] البحار ٢٧/ ١٨٧- ١٩٠.