الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - الحديث الرابع «ان اللَّه يرضى لرضا فاطمة»
عديدة كالذين في قلوبهم مرض، ومن أهل المدينة مردوا على النفاق، الذين يلمزون المطوعين، المخلّفون، الذين يؤذون النبي، المنافقون وغيرهم.
ب- إنه ليس فيها تعميم لكل المهاجرين والانصار بل خصوص السابقين، بل خصوص الأولين من السابقين، بل خصوص الاولين من السابقين.
ج- إن اصطلاح السابقون تشرحه الآيات القرآنية «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» ومن هم المقربون «كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ» فهم شهداء الأعمال الذين لا يكونوا بشرا عاديين إذ لا يمكن أن يشهد الأعمال إلا البشر الذين يكون لهم نفوس خاصة هي عِدل النبوة، كما تقدم مفصلا.
د- إن الآيات في سورة المدثر تشير إلى أن بعض من أسلم أول البعثة من المنافقين من الذين في قلوبهم مرض أي أن اسلامهم لم يكن عن ايمان فلا يمكن أن يراد منها السابقون من المهاجرين والانصار على العموم، وكذاما في سورة العنكبوت المكية الآية ١- ١٣ وسورة النحل المكية: ١٠٧- ١١٠.
ه- ورد في الرواية ان المقصود من السابقين علي عليه السلام ومن الانصار الحسن والحسين، والذين اتبعوهم باحسان هم الائمة الذين لم يدركوا النبي صلى الله عليه و آله، ويشهد لذلك ما تقدم من إرادة شهداء الاعمال من السابقين الاولين.
و- ان (من المهاجرين) ليس متعلقا و لا معمولا للسابق بل للفاعل المضمر فيه إذ لا تصلح (من) التبعيضية للتعلق لمادة السبق، ولو أريد ذلك لأتي بلفط (في الهجرة) ونحوه، و هذا يعني أن (السابقون) وصف مستقل و (المهاجرين) وصف مستقل آخر لهؤلاء الاشخاص، لا أن المراد السابقون هجرة كما يريد البعض تصويرها.
ز- أنه ورد في العديد من السور تأنيب الصحابة الذين خالفوا أوامر الرسول، ونجد ذلك في سورة الانفال وهي من أوائل السور المدنية وتتعرض لغزوة بدر، وتقسم مَن شهد بدرا إلى صالح وبعضهم طالح، وكذا سورة آل عمران تتعرض لمَن شهد أحدا وتقسمهم إلى ثلاث فئات واحدة صالحة مخلصة واثنتين