الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - النقطة الثالثة
رأوا القسم الأول وعميت أعينهم عن القسم الثاني.
ومن الشواهد على ما ذكرته الايات المدنية:
* «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ* إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ* وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا» [١].
فان النّد هو المماثل ويكاد يجمع المفسرون على ان المراد ليس اتخاذ إله آخر مع اللَّه فهم موحدون في العبادة الاصطلاحية الرسمية، بل يقصد بالانداد هنا الرؤساء الذين خضع لهم بعض الناس وأطاعوهم من غير أنْ يأذن اللَّه في اطاعتهم كما تشهد ذيل الاية «اذ تبرأ، و اتبعوا».
وفي الكافي والعياشي عن الباقر عليه السلام: في قوله ومن يتخذ من دون اللَّه اندادا..
قال هم و اللَّه يا جابر ائمة الظلم واشياعهم.
* «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ».
والاية بعد ان تقرر وحدانية الالوهية وعبادة اللَّه وحده لا شريك له تؤكد على وحدانية الربوبية وهي ربوبية الطاعة اذ ان الرب هو السيد المربي الذي يطاع فيما يأمر وينهى اي المشرع والمطاع من دون ارشاد اللَّه اليه. فالطاعة لا يجوز ان تكون لاي فرد بل هي مختصة لمن يرشد اليه اللَّه سبحانه.
*- «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» [٢]...
[١] سورة البقرة ٢: ١٦٥.
[٢] آل عمران ٣: ٣١.