الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الوجه السادس
ونزل عند رغبتهم بالخروج مع كراهته لذلك.
و هذا هو ما ادعي في المقام. وفي مقام التحقيق في هذه الحادثة التاريخية المهمة التي نزلت فيها ايات عديدة فيجب الرجوع إلى عرض هذه الحادثة على ما ورد من نصوص قرآنية ومقارنتها ليحصل الغرض النهائي وهو الوصول للحقائق الناصعة.
وعدم الاخذ بالأمر على عواهنه من دون غربلة وتحقيق ومن خلال تشعبنا واستخدامنا لهذا المنهج اعني العرض على القرآن الكريم ومقارنة الروايات المختلفة نستنتج:
١- ان رأي الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله لم يكن البقاء في المدينة بل الخروج منها.
٢- ان الصواب من الناحية الحربية والقتالية هو الخروج لحرب المشركين خارج المدينة.
٣- ان سبب هزيمة المسلمين في أحد لم يكن الخروج من المدينة- كما يظهر من بعض الكتّاب- بل هو تخلف المسلمين عن التوصيات العسكرية لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
٤- أن البقاء في المدينة كان رأي عبداللَّه بن ابيبن سلول وهو رأس المنافقين والذي اثنى ثلث جيش المسلمين عن القتال مع الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله. وقد وافقه على ذلك أكابر الصحابة وهم الذين كانوا على رأس عقد البيعة لأبيبكر وهم اصحاب الصحيفة السبعة، اثنين من الانصار وخمسة من المهاجرين.
٥- ان القرآن امتدح القتال خارج المدينة وذم البقاء داخلها.
٦- أن اللَّه عزوجل قد وعد المسلمين بالنصر المؤزر قبل غزوة أحد اذا هم خرجوا للحرب.
أما القرائن التي يستفاد منها هذه المدعيات: