الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - الطائفة السادسة آيات شهادة الاعمال
والمطهر بقول مطلق هو الذي عنده علم الكتاب وبهذا يكون التناسب بين هذه الآية وبين الآيات السابقة في الكتاب.
* آيات الاقتران بين التوبة والطهارة.
وهنا نلاحظ ان منشأ التوبة هو منشأ الطهارة، وبيانها العقلي ان كل أوبة وتوبة هو رجوع وسير إلى اللَّه عز وجل إذ هو انقلاع للنقائص، والبعد عن الباري هو سبب النقائص والقرب منه تعالى هو سبب الكمال.
* آيات الاصطفاء.
وواضح ان المراد منها هو الغربلة والانتقاء ومنها «إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي» [١]، وهو اختصاص بمقام غيبي واصطفاء آل ابراهيم وآل عمران على العالمين واضح فيه انه لمقام فوق مقام بقية العالمين، وفي بعض الآيات «قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى» [٢]، و هذا سلام مخصوص يدل على مقام مخصوص.
الطائفة السادسة: آيات شهادة الاعمال
«وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» [٣].
«كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ» [٤].
وقوله تعالى «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ
[١] الاعراف: ١٤٤.
[٢] النمل: ٥٩.
[٣] التوبة ١٠٥.
[٤] المطففين: ١٧- ٢١.