الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - سابعاً الوظيفة الشرعيّة
عدم وجود نبي على قيد الحياة إلا أن البحث له أهمية وخطورة من حيث وجوب الاعتقاد على كل مسلم.
فليس البحث حول من يكون رئيسا وزعيما فقط، وليس البحث عن ميزان استنباط الأحكام الفرعية، و هل السنة تشمل النبي والأئمة أم يقتصر فيها على النبي، فهذه كلها أمور فرعية تبتني على ذلك الأصل الاعتقادي، وهو أن الإمامة استمرار لمسيرة النبوة فالاعتقاد بها على نحو الاعتقاد بالنبوة.
سادساً: مقامات الأئمّة عليهم السلام
أن البحث قد يتعمق إلى البحث حول مقامات الأئمة سلام اللَّه عليهم، وليعلم أن مقام الإمامة من أهم هذه المقامات كما أن مقام الزعامة أدناها وأقلها، فتوجد مقامات أخرى تتجاوز الإمامة ككونهم كلمات اللَّه [١] وأسماء اللَّه الحسنى، وغيرها من المقامات العالية التي تعد من أسرار معارف أهل البيت، وفي كل هذه المقامات لا يخرجون عن زي العبودية بل أن خضوعهم وتذللهم التام وفنائهم في المعبود هو الذي جعلهم ينالون هذه المقامات.
وبعض هذه المقامات يشاركهم فيها غيرهم من الأنبياء والمرسلين، وفي بعضها يتفردون ويشاركون بها الخاتم صلى الله عليه و آله، وكذلك الزهراء عليها السلام تشاركهم في بعض هذه المقامات كمقام حجة اللَّه، كما ورد في الخبر المتواتر معنى «وفاطمة حجة اللَّه علينا» أو كون مصحفها مصدر من مصادر علومهم.
سابعاً: الوظيفة الشرعيّة
إذا تم مقام الإمامة فسوف يتوجه إلى المكلفين عدد من الوظائف الشرعية، بدءا من الاعتقاد والمعرفة والتسليم إلى التولي والتبري القلبي والعملي، ووظائف
[١] قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» آل عمران ٣٩.