الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
متعددة.
ويذكر العلامة الطباطبائي في ذيل قوله تعالى «وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ... فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [١] أن الكتاب وارد في ثلاث معان:
الاول: الكتب المنزلة على الانبياء وهي المشتملة على شرائع الدين مثل كتاب نوح «وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ» [٢] «صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى» [٣] وكتاب عيسى وهو الانجيل «وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ» [٤] وكتاب محمد صلى الله عليه و آله «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ» [٥].
والثاني: الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو سيئات، وهو كتاب الاعمال والآجال «وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً» [٦] وما ورد في سورة المطففين: ٢١.
والثالث: الكتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود و الحوادث الكائنة فيه ولعل هذا النوع من الكتب فيه ضبط عام حفيظ لجميع الموجودات وهو ام الكتاب يستطر فيه كل شيء وفيه ضبط خاص يتطرق إليه المحو والاثبات، و هذا هو الكتاب المبين واللوح التكويني «وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ ... إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٧].
فالكتاب المبين بشهادة الآيات هو الذي يستطر فيه كل شيء وهو يحصي
[١] الانعام: ٥٩.
[٢] البقرة: ٢١٣.
[٣] الاعلى: ١٩.
[٤] المائدة: ٤٦.
[٥] الحجر: ١.
[٦] الاسراء: ١٣.
[٧] يونس: ٦١.