الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - المبحث الأول لمحة تاريخية
فمن الناس من قال: قد وليت علينا فظاً غليظاً. وارتفع الخلاف.. [١].
وقال في الباب السادس: الشيعة: هم الذين شايعوا علياً رضى الله عنه على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته: نصاً ووصيةً إما جلياً و إما خفياً واعتقدوا أو الامامة لا تخرج من أولاده وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحة تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم السلام اغفاله وإهماله، ولا تفويضه الى العامة وارساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري: قولا وفعلا، وعقداً، الا في حال التقية ويخالفهم بعض الزيدية فيذلك» [٢].
وقال في الزيدية: اتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة (رضي اللَّه عنها)، ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلا أنهم جوزوا أن يكون كل فاطمي، عالم، زاهد شجاع، سخي، خرج بالإمامة أن يكون إماماً واجب الطاعة.. وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة.. ثم ذكر السليمانية من فرق الزيدية- أصحاب سليمان بن جرير وكان يقول إن الامامة شورى بين الخلق ويصح أن تنعقد بعقد رجلين من خيار المسلمين وأنها تصح في المفضول مع وجود الأفضل وأثبت إمامة أبي بكر وعمر حقا باختيار الأمة حقاً اجتهادياً وربما كان يقول: إن الأمة أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي رضى الله عنه خطأ لا يبلغ درجة الفسق.. قالوا: الإمامة من مصالح الدين، ليس يحتاج اليها لمعرفة
[١] المصدر السابق ص ٣١.
[٢] المصدر السابق ص ١٣١.