الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - الجهة الثالثة التعريف النقلي
٦- أنه يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج إليه الناس في أمور معادهم وحياتهم.
٧- أنه يستحيل أن يوجد من يفوقه في فضائل النفس.
وفي كتاب المقالات التأسيسية يذكر العلامة تعريفا أوسع للامامة: أن الامام هو السائق للنفوس البشرية إلى لقاء اللَّه وإلى المعاد حيث يسوق أعمالهم ونفوسهم إلى اللَّه تعالى، فبه معادهم وحشرهم ونشرهم حيث تشير الروايات المستفيضة إلى ورود الامام في كافة منازل الآخرة، وقد أشار القرآن إلى ذلك «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» فهذه الآية تثبت للرسول الذي هو حي في عالم الدنيا بأنه يشهد الاعمال وهي من سنخ ملكوتي و المؤمنون هم المعصومون يشهدون الاعمال بمقتضى «يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ».
ونضيف على ما ذكره العلامة أن رابطة الامام والرسول بما هو امام لا تقتصر على عالم الدنيا وما بعده بل حتى ما قبل عالم الدنيا، حيث بعثه في عالم الذر إلى الآخرين وبقية العوالم السابقة على نشأة الدنيا، و أن الهداية الارائية ايضا مفروضة في الامامة لتقدمها على الايصالية- وان كانت هي في الامام في طول الهداية الارائية للنبي صلى الله عليه و آله- وهو ما يعبر عنه بالحافظ والمبين للدين عند المتكلمين، وأن الامامة في المجتمع- الانسان المجموعي- هي الزعامة السياسية أيضا مفروضة في حدّ الامامة.