الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الوجه الحادي عشر
المدعاة فيجب على الأمة أن تقاوم امام الضلال الذي يتولى امورها غصباً بقوة السلاح، وفي هذا جواب على أحد نظريات العامة التي اجازت تولي السلطة بالسيف، فالغاصب مهدور الدم حيث أنه قد غصب أعظم وأخطر الامور في المجتمع الاسلامي وهو ولاية الامر، وقد عنى عليه السلام (من غير مشورة) الغصب وعدم رضا الناس به، لا أنّ للشورى سلطة وولاية في هذا الأمر، و لا دلالة فيه على ارادة اعطاء الشورى سلطة وولاية، و ذلك لان نفي الشيء لا يعني إثبات ما عداه، لاسيما إذا كان محتملا لوجوه لكنه ذكرها من باب الحجاج مع القوم، والتعريض بسلطة بني العباس وغيرهم الذين تولوا الامور بالسيف والقوة والقهر.
- ومما استدل به على الشورى ما ورد عن الصادق عليه السلام: «من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه» «من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الامام جاء الى اللَّه تعالى اجذم» اصول الكافي ١/ ٤٠٥.
وما ورد في النهج خطبة ١٢٧ «والزموا السواد الاعظم فإن يد اللَّه على الجماعة واياكم والفرقة فان الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم للذئب».
وهذه الروايات يتضح المقصود منها اذا عرفنا المقصود من الجماعة.
ففي رواية عن ابيعبداللَّه عليه السلام: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن جماعة امته؟ فقال:
جماعة امتي أصل الحق وإن قلّوا.
وفي اخرى قيل: يارسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما جماعة امتك؟ قال: من كان على الحق وإن كانوا عشرة.
وفي رواية عن الامام علي عليه السلام: الجماعة أهل الحق وان كانوا قليلًا والفرقة أهل الباطل وان كانوا كثيرا.