الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - المقدمة الثانية
هل يراد بالاصل ما يبحث في منهجية الاستدلال ام يُراد به ما يرادف القواعد الفقهية؟
والجواب عن هذا التساؤل:
إنه اذا اطلق الاصل هنا واريد المعنى الأول فالعلم الباحث عن منهجية الاستدلال في العقائد هو علم اصول الفقة.
والسر في ذلك اننا ذكرنا فيما سبق ان المقصود بالاحكام الشرعية لا يخص الفرعية (عبادات ومعاملات) بل يعم ويشمل العقائد اصولا وتفاصيلا طبقا للتصوير السابق ذكره. وعلم اصول الفقة هو الباحث عن معيار الحجة في استنباط الاحكام الشرعية وبالتالي يتدخل في العقائد. ويشهد لذلك ان المتكلمين «حتى ان القيصري في مقدمات شرح الفصوص بحث مفصلًا بالملائمة بين الكتاب والسنة والكشف. وهو بحث اصولي محض» عندما يتطرقون في بعض مسائلهم إلى كيفية الاحتجاج لحجة معينة يستعينون بما تم تصويره وتحريره في علم الاصول. بل ان صدر المتألهين مبتكر الحكمة المتعالية كثيرا ما يتعرض لمنهجة الملائمة بين الوحي والعقل ومتى يقدم كل واحد منها وما هو مدى كل منها.
* أصول الفقه والمنطق: من الضروري جداً بيان الفارق بين العلمين و أن لا تعارض بينهما، ولا يكون علم الاصول بديلًا عنه بل يظل علم المنطق هو الباحث عن حجية الادلة العقلية فقط ويعتبر اصولا للفلسفة ويمكن التمييز بينهما.
أ- ان علم الاصول يبحث عن منهجة المعارف القلبية.
ب- إن في علم المنطق لا يبحث عن اساس حجية الدليل العقلي من حيث المواد وإنما يوصلها إلى البداهة أو اليقين، بينما يبحث عنه في علم الاصول.
ج- في المنطق لايبحث إلا عن الدليل العقلي بينما في الاصول يبحث عن الملائمة بين العقل والنقل والكشف.