الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
التلو التابع لا التلاوة.
* ان المراد من حرف الجر في قوله تعالى «بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» هي النشوية لا البيانية أي انها ناشئة من اللَّه وآتية من جانبه.
* لفظة (منه) الواردة في (شاهد منه) هل المراد منها الاتصال النسبي أم امر آخر؟ والاول بعيد و ذلك لان القرآن لا يعتد بخصوص ظاهرة الولاء النسبي فقط في نسبة الاشخاص كما في قوله تعالى «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» مع انه ابنه، بل يعتبر ان من خرج عن الطريق الصحيح فهو خارج عن اتصاله بالنبي وهنا اطلاق (منه) على الامام علي عليه السلام من جهة نسبة الروح والولاء والايمان وكونه منه لها دخالة في شهادة الشاهد، ويؤكده ما ورد عن الامام من رؤيته لنور النبوة، وقوله صلى الله عليه و آله: انت أخي، فالاخوة ليست نسبية والشقيق يعني الاشتقاق من أصل واحد فمرتبتهما الغيبية تؤول إلى أصل واحد، وقريب منه ما ورد كنا نورا واحدا، ومثله قوله تعالى «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ».
ثالثاً: اما النقاط التي يمكن استفادتها من هذه الطائفة:
١- ثبوت مقام الطهارة والعصمة لمن عنده علم الكتاب حيث ان الشهادة لا يمكن أن تقبل في هذه المواطن التي هي اللبنة الاولى للشريعة إلا لمن اتصف بذلك، وإن سر وحقيقة العصمة يعود للعلم، ولم يدع احد من الاولين والآخرين ان لديه علم الكتاب إلا هؤلاء الاطهار واستعدادهم للجواب على كل تساؤل، ومن دلائل العصمة اجوبتهم وكلماتهم التي صحت نسبتها إليهم فإنها تظل منارا هاديا ومشعلا مضيئا إلى أبد الدهر ودالا على امامتهم وعصمتهم ومعاجزهم العلمية.
٢- أن الائمة عليهم السلام لديهم العلم اللدني المحيط بكل الاشياء وهو ليس غير علم الاسماء الجامع، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الطائفة الاولى.
٣- ان من يكون لديه العلم اللدني يكون مؤهلا للهداية التكوينية الايصالية وهي