الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
شهادة اللَّه تعالى هي شهادة من عنده علم مثل هذا الكتاب فمن ثَمّ ذكرت تلو الشهادة الاولى.
ثانياً: قوله تعالى «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ» [١].
* الآية الكريمة في مقام الموازنة بين كفتين بعد ان ذكر الاحتجاج مع الكفار على كون القرآن كتابا منزلا من عند اللَّه سبحانه، ثم يطيب خاطر النبي بأن ليس من كان كذا وكذا كغيره ممن ليس كذلك، وأنت على هذه الصفات من كونك على بصيرة من ربك و يتلوه من يشهد بأحقية القرآن وكان على بصيرة من أمره فآمن به عن بصيرته وشهد بأنه حق منزل من عند اللَّه تعالى.
* إنما اوردناها في هذه الطائفة من حيث ان هذا الشاهد من شأنه أن يشهدعلى اصل النبوة وأحقية القرآن فتكون قريبة المضمون من آية سورة الرعد، مع اتفاقهما في كونهما مكيتان.
* حاول البعض صرف ظهورها عن الامام علي عليه السلام و ذلك بالتصرف في ارجاع الضمائر ونحوه أو القول ان المراد منه جبرائيل يتلو القرآن على النبي صلى الله عليه و آله، لكن كلها مردودة وخصوصا على ما ورد في بعض القرآت عند أهل البيت عليهم السلام من ان الآية «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى» فوصف الامامة والرحمة للشاهد لا لكتاب موسى إلا أنهم بدلوا موضعها عند جمع القرآن.
* وجود قيد (منه) للشاهد تدفع الاحتمالات التي ادعوها في المقصود من الشاهد، حيث لا معنى ان يرجع الضمير إلى غير الرسول، وان المراد من (يتلوه)
[١] هود: ١٧.