الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - ثانياً الفوائد
التكويني وانه يتصرف في النفوس لا من باب الجبر وقد مضى البحث في هذا مفصلا.
الفائدة الحادية والعشرون: اثبات المعرفة النورانية و أنهم كانوا أنوارا لما تقدم من ان اسم الاشارة (هؤلاء) وضمير الجمع (هم) المتكرر ثلاث مرات، إنما يستعمل في الحي الشاعر العاقل و أن تلك المسميات غيب محيط بالسماوات و الأرض بالعلم باسمائهم استحق مقام الخلافة والتفوق على الملائكة، فهذه المسميات موجود نوري أي حي شاعر لطيف منشأ للقدرة والعلم وكونهم أعلى وأرفع شأنا من آدم فضلا عن الملائكة، وفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام «إنه لا يستكمل أحد الايمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فإذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن اللَّه قلبه للايمان وشرح صدره وصار عارفا مستبصرا،.. معرفتي بالنورانية معرفة اللَّه عز وجل، ومعرفة اللَّه عز وجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال اللَّه تعالى «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ»» [١] والحديث طويل يتناول فيه معرفتهم بالنورانية وشؤون الامامة وهو وإن كان حديثا مرسلا إلا أن مضمونه عال، وهكذا الرواية التي تليها من نفس الباب عن جابر بن يزيد الجعفي عن الامام السجاد والباقر عليهما السلام وهي كالسابقة عالية المضامين ويشير بعض الاعلام في ذيلها (إنما أفردت لهذه الاخبار بابا لعدم صحة أسانيدها، وغرابة مضامينها، فلا نحكم بصحتها ولا ببطلانها ونرد علمها إليهم عليهم السلام) و هذا عجيب منه قدس سره حيث أن أحاديث النورانية عنهم كثيرة في غير هذا الباب وليس فيها غرابة، انظر في بحار الانوار المجلدات ٢٣- ٢٤- ٢٥ يذكر روايات كثيرة في بيان مقام الامامة التكوينية
[١] البينة: ٥.