الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - ثانياً الفوائد
من معلم، يرشده إلى طريق السلوك، عارفا كيفياته غير معوج عن طريق الرياضات الشرعية، فإن طرق السلوك الباطن غير محصور بل هو بعدد انفاس الخلائق [١].
والائمة عليهم السلام في حالة خضوع وخشوع وتضعضع للَّهدائما ومن اقترب منهم فقد اقترب من الحق تعالى لأنهم مرآة له وآيات له.
الفائدة التاسعة عشر: أن مقام سفير اللَّه وحجته احد شئونه النازلة هي الزعامة السياسية و أن غصبها منه لا تعني غصب مقام الامامة، وهي أدنى شؤون الامامة، وقد أشرنا أن أعلاها هو الخلافة الاسمائية لاسماء اللَّه حيث يبين في الآيات أن استحقاقه لهذا المقام هو بتعلمه لهذه الاسماء فأدني الدرجات اعتبارية كما في نصبه في حديث الغدير وأعلاها تكويني.
الفائدة العشرون: أن الامامة أمر اعتقادي ومن أصول الدين وليست مسألة فرعية ويبتني عليه أن البحث فيها يكون ذا ثمرة خطيرة وليس بحثا متوسط من الفائدة، ولا تنحصر الفائدة منه في كونه مصدرا للاحكام فقط، بل المسألة اعتقادية كمسألة النبوة تناط بالتواجد الفعلي فيجب بحثها حتى مع غيبة المعصوم، كما أنها ليست مسألة فرعية يكون الحكم فيها دائرا مدار وجود الموضوع، ومن الغفلات الشديدة ان يقال أن البحث في الامامة لا محل له الآن.
و هذا الامر نستفيده من مقام الولاية على الملائكة الوارد في الآية، و أن هذا المقام حقيقة تكوينية، ويحاول البعض من العامة الاستفادة من غفلة البعض ليعترض بأن الامام الثاني عشر غائب فما الفائدة من البحث في امامته و هذا الامر يؤثر على المبنى المتبع في تنظير الحكم والحكومة في زماننا هذا، حيث أنه مع عدم وجود الامام فقد يقال بالشورى، و هذا كله غفلة عن حقيقة الامام و مقامه
[١] كتاب مصباح لهداية إلى الخلافة والولاية للامام الخميني عند نقله لكلام الشيخ العارف القمشه أي: ٨٨.